تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - إدراك الوقوفين أو احدهما
هذه الصورة صحّة حجّه و إن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت على شرائط الوجوب، أو كان الحج مستقرا في ذمته.
الخامسة: أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط. ففي هذه الصورة يصح حجه أيضا [١].
العطار- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه»[١] فإن الوصول إلى المشعر الحرام مع فرض إفاضة الناس فرض لطلوع الشمس حتى بناء على جواز الإفاضة أو استحبابه قبل طلوع الشمس بقليل، لأن ظاهرها عدم بقاء الناس في المشعر حين وصوله حتى أمير الحاج و جماعته، و لذا قال عليه السّلام: «و ليلحق الناس بمنى» و لم ينقل صاحب الوسائل في باب إدراك الوقوف الاضطراري من الوقوفين إلّا هذه الرواية، و لكن قد يقال يعارض الصحيحة ما ورد في ذيل صحيحة الحلبي الواردة فيمن فاته الوقوف بعرفات، حيث ذكر عليه السّلام في ذيلها «و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج»[٢] و لكن لا يخفى ان الذيل ناظر لمن لا يدرك الوقوف بعرفة و لو بوقوف اضطراري، و ظاهرها كما يأتي إدراك الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط، و الاحتياط الوارد في المتن بنحو الاستحباب لمجرد الخروج من الخلاف.
[١] لا ينبغي التأمل في ان إدراك الوقوف الاختياري بالمزدلفة مع فوت الوقوف
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٤، الباب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٦، الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.