تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - أحكام المصدود
(مسألة ٨) من أفسد حجّه ثمّ صدّ فالظاهر لزوم كفارة الإفساد [١] زائدا على الهدي و لكن لا يلزم إعادة الحج مع الصد الطاري. نعم، عليه الحج مع استقرار الحج أو بقاء استطاعته إلى السنة القادمة.
(مسألة ٩) من ساق هديا معه ثمّ صدّ كفى ذبح ما ساقه و لا يجب عليه هدي آخر [٢]، التحلل بالهدي منها أيضا، لما ورد ذلك في التحلل من إحرامها في قضية الحديبية و تحلل الحسين عليه السّلام و مقتضى صحيحتي معاوية جواز الاحلال بالصوم مع عدم التمكن من الهدى من غير استفصال بين كون الاحلال من إحرام الحج أو العمرة تمتعا أو منفردا.
[١] إذا كان الإفساد بالجماع قبل الوقوف بالمزدلفة موجبا لبطلان الاحرام نظير بطلان الصلاة و الصوم فمع حدوث الصدّ بعده لا موضوع لوجوب الاحلال بالهدي لبطلان الاحرام قبل الصد، فيكفي كفارة الجماع، كما لا موضوع لإعادة الحج لعدم كونه مكلفا بالحج كما هو مقتضى حدوث الصد. نعم، لو كان الحج مستقرا عليه قبل ذلك أو بقيت استطاعته للسنة القادمة أو حدثت استطاعة يجب عليه الحج و لا فرق في عدم وجوب الإعادة بين الالتزام بالفساد بالمعنى المذكور أو الالتزام بأن المراد بالفساد إعادة الحج عقوبة في السنة الآتية، و لكن الحج الواجب بعنوان حجة الإسلام هو الحج الذي وقع الوقاع بعد الإحرام له، و قبل الوقوف بالمزدلفة فإنه في هذا الفرض لا تجب الإعادة، لأن حدوث الصدّ كاشف عن عدم كونه مكلفا بحجة الإسلام. نعم، يجب عليه كفارة الوقاع و هدي التحلل، لأنّ كلا منهما موضوع لتكليف مستقل فتجب كفارة للوقاع، و هدي للتحلل به بعد الصد، حيث إن التداخل بين التكليفين في الامتثال يحتاج إلى قيام دليل عليه.
[٢] على المشهور بين الأصحاب و القول بعدم الاكتفاء بهدي السياق عن هدي