تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - خروج الطائف عن المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة
(مسألة ٨) يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لأحد إخوانه المؤمنين، و لكن تلزمه الإعادة [١] إذا كان الطواف فريضة و كان ما أتى به شوطا أو شوطين، و أما إذا كان خروجه بعد ثلاثة أشواط فالأحوط أن يأتي بعد رجوعه بطواف كامل يقصد به الأعمّ من التمام و الإتمام.
خروج الطائف عن المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة
[١] لا يخفى انه و إن لم يثبت كون الطواف الواجب كالصلاة الواجبة في عدم جواز قطعه بعد الدخول، و مقتضى القاعدة الاولية جواز قطعه بحيث لو فقد احد الامور و القيود المعتبرة فيه بالقطع أتي بفرد آخر منه، و هذا الجواز منصوص كما في موارد قطع الطواف لضرورة شرعية كتطهير ثوبه او بدنه او للخروج لضرورة خارجية كالاشتكاء او لحاجة عرفية لنفسه أو لأخيه المؤمن، و الاحوط الاقتصار في قطعه على هذه الموارد، و ما ورد في الدخول في البيت أثناء الطواف من انه خالف السنة غير ظاهر في بيان حرمة ابطال الطواف تكليفا، بل الظاهر أنه مانع من صحته فعليه إعادته لا أنه يستغفر ربّه ايضا توبة من الحرام الذي إرتكبه، و على ذلك ففي موارد قطعه للخروج إلى حاجة نفسه أو غيره و فقد ما يعتبر من الطواف بذلك فعليه إعادته، فإن قام دليل في مورد على البناء على ما قطع يؤخذ به و إلا يعمل على القاعدة التي أشرنا إليها من لزوم الإعادة، و قد ورد في مورد الخروج للحاجة في صحيحة أبان بن تغلب عدم البناء في طواف فريضة إذا طاف شوطا او شوطين، و مقتضى صحيحة صفوان الجمال جواز البناء فيمن خرج في حاجة أخيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف فقال: «يخرج معه في حاجته ثم يرجع و يبني على طوافه»[١]، فإن هذه الصحيحة تعم الخروج في طواف الواجب ايضا، و انه يبني فيه ايضا على ما قطع.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٢، الباب ٤٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.