تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - من أفاض من منى ثم رجع إليها
(مسألة ٥) من أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة لم يجب عليه المبيت بها [١].
إلى أن في سندها النضر بن شعيب و هو مجهول.
ثم إن مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين ترك العالم المبيت أو ترك الجاهل و الناسي و المضطر في وجوب الكفارة، و لكن لا يبعد عدم وجوب الكفارة في فرض الجهل أو النسيان بل الاضطرار لحديث رفع النسيان و الاضطرار و الاكراه، و قد تقدم أن صحيحة عبد الصمد مقتضاها عدم الكفارة في ارتكاب المحذور جهلا حتى فيما إذا كان الجهل تقصيريا.
من أفاض من منى ثم رجع إليها ...
[١] يقال في وجه عدم الوجوب بأن المبيت في الليلة الثالثة عشر وظيفة من كان بمنى عند دخول الليل دون من دخل منى بعد نفره قبل الغروب رجوعا إليها لحاجة، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تعجّل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فإن أدركه المساء بات و لم ينفر»[١] و لكن يمكن أن يقال ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار يعمّه أيضا، حيث قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فيها: «إذا نفرت في النفر الاول فإن شئت أن تقيم بمكة و تبيت بها فلا بأس بذلك»، و قال: «إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس أن تخرج منها حتى تصبح»[٢]، حيث إنّ قوله عليه السّلام فبت بها تعم الدخول بها ليلا أيضا، و عليه فالأحوط رعاية المبيت.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٧، الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٧، الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.