تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - مسائل الذبح و النحر و الصوم بدلا عنهما
المسألة الحادية عشرة: من لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه و صام ثلاثة أيام في الحج ثم تمكن منه وجب عليه الهدي على الأحوط. نعم، إذا كان التمكن بعد انقضاء أيام التشريق أجزأ الصيام [١].
حازم مطلقة من حيث كون ترك صومه لنسيانه أو للجهل بالحكم، كان الترك لعذر أو بدونه و إن كان الالتزام في صورة العلم و العمد لا يخلو عن تأمل، و لا فرق بعد ثبوت بدلية الهدي في القابل عن الصوم الواجب لمن لم يجد الهدي بين نسيان الصوم و غيره، و ما ورد في الروايات ان من لم يصم الثلاثة يصوم في اهله[١]، تقيد بعد خروج ذي الحجة، فإن الصوم فيه صوم في الحج على ما تقدم، كما ان ما ورد في صحيحة عمران الحلبي قال: سئل أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم اهله قال: «يبعث بدم»[٢]، محمول على صورة خروج ذي الحجة، و البعث بالدم بقرينة لزوم ذبحه بمنى كما هو ظاهر الامر بالبعث، يكون من الهدي لا من الكفارة.
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في بحث من وجد ثمن الهدي و لم يجد الهدي و أنه إن وجد الهدي إلى آخر ذي الحجة فهو، و إلّا يكون عليه الذبح في السنة القابلة و لو بالاستنابة، و ذكرنا أنّ هذا يختص بمن يجد الثمن ايام الذبح و إلّا فإن وجد الثمن و تمكن من الهدي بعد انقضائها فإن صام الثلاثة أيام قبل ذلك يجزيه صومه، و أما إذا لم يصم فالمشهور أنّ عليه الهدي، و ذكرنا ان الاظهر عدم الفرق بين الصورتين و انه إذا لم يصم الثلاثة من قبل يجزي أيضا الصوم فراجع.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٨٥، الباب ٤٧ من أبواب الذبح.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٨٦، الباب ٤٧ من أبواب الذبح، الحديث ٣.