تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - السادس أن يطوف بالبيت سبع مرات متواليات عرفا
[السادس: أن يطوف بالبيت سبع مرّات متواليات عرفا]
السادس: أن يطوف بالبيت سبع مرّات متواليات عرفا [١]، و لا يجزي الأقلّ من السبع، و يبطل الطواف بالزيادة على السبع عمدا كما سيأتي.
الشاذروان من البيت ليناقش فيه بعدم الحالة السابقة لذلك تارة، أو أنّه لا يثبت كونه خارج البيت اخرى.
[١] لا خلاف بين العلماء أن الطواف الواجب الذي هو جزء من العمرة او الحج او الطواف المندوب و هو ما لا يكون جزءا منهما بل يكون مستحبا مستقلا كاستحباب الصلاة في نفسها نافلة يكون بسبع أشواط، كل شوط يبدأ من الحجر الاسود و ينتهي إلى الحجر الاسود. و يستفاد ذلك من الروايات المأثورة عن اهل بيت العصمة و الطهارة التي لا يبعد بلوغها حدّ التواتر، منها الاخبار الواردة في بيان كيفية الحج، و منها الروايات الواردة في حكم الشك في اشواط الطواف، و منها ما ورد في بيان آداب الشوط الأخير يعني الشوط السابع، بل آداب الطواف. كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «طف سبعة اشواط، و تقول في الطواف» الحديث[١] الى غير ذلك من الاخبار الواردة في القران بين الطوافين و نحوها، و بما أنّ سبعة أشواط عمل واحد و يطلق الطواف على مجموع تلك الاشواط، فظاهر الأمر الاتيان بها متواليا من غير تفريق بينها بحيث يخرجه التفريق عن عنوان العمل الواحد، كما يعتبر التوالي بين اجزاء شوط واحد. نعم إذا قام دليل في مورد على عدم البأس بالتفريق بعد الاتيان ببعض الاشواط مطلقا او عند طروّ الحاجة الاضطرارية يلتزم بجواز التفريق، حيث إن الظهور يترك مع قيام القرينة على خلافه، نظير جواز التفريق بين أجزاء الغسل الترتيبي، و كذلك مقتضى تحديده بسبعة أشواط عدم إجزاء الناقص و الزائد، كما يأتي
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٣٣، الباب ٢٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.