تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - الرابع إدخال حجر إسماعيل في المطاف
[الرابع: إدخال حجر إسماعيل في المطاف]
الرابع: إدخال حجر إسماعيل في المطاف [١] بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه.
الحجر فاختم به»[١] و مقتضي اعتبار جعل الكعبة على يساره حال الطواف على ما يظهر من التسالم، و استظهر من الروايات الصدق العرفي لا المداقّة العقلية، و عليه فإن خرج عن الصدق العرفي كما إذا ألجأه الزحام إلى استدبار الكعبة او جعلها على يمينه في اثناء طوافه لا يحسب ذلك المقدار من الطواف، فعليه تدارك ذلك المقدار و لو بالرجوع الى الوراء، بل الاحوط التدارك في مقدار استلام الاركان ايضا و إن كان في وجوبه نظر للأمر باستلامها مطلقا، او في الشوط الاخير مع عدم التعرض لتدارك ما تركه في مقدار المشي إليها، من جعل الكعبة على يساره.
و ما ذكرنا من المداقة في جعل البيت على يساره أولى خصوصا عند فتحي حجر إسماعيل و عند الاركان، المراد الاحتياط المستحب لا الحكم بالاستحباب في نفسه، لما ذكرنا من أنه لم يرد في الأدّلة إلّا أن يصدق أنه يطوف و البيت على يساره حال طوافه.
[١] تعين الطواف من خارج الحجر و عدم جواز الطواف من داخل الحجر أمر متسالم عليه، و قد وردت روايات معتبرة أنّ الحجر و إن لم يكن من البيت إلّا ان على الطائف ان يدخله في مطافه، بأن يطوف من خارجه. و ورد في الروايات المعتبرة التي مفادها أنه لو اختصر في الحجر، فعليه إعادة ذلك الشوط من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود، و هل المراد بالاختصار ان يجعل الطائف داخل الحجر كلّه أو بعضه مطافا، او أنّ الاختصار يعمّ دخول الحجر في شوطه و إن لم يقصد بدخوله جعله مطافا يأتي التكلم في ذلك في المسائل الآتية.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٤، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.