تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - لزوم تأخير المتمتع طواف الحج و صلاته و سعيه على الوقوفين
الحج فقالا: «هما سيّان قدّمت أو أخّرت»[١]، إلّا انه لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بحملها على صورة الاضطرار و خوف الحيض بقرينة روايات اخرى، كموثقة اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجّل طواف الحج قبل ان يأتي منى، قال: «نعم من كان هكذا يعجّل» و قال: سألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل ان يخرج عليه شيء قال:
«لا»[٢]. فإن مقتضى قوله عليه السّلام «نعم من كان هكذا يعجّل الخ»، عدم جواز التقديم لغير من ذكر و ما في ذيل الصحيحة من عدم المنع من طواف البيت قبل الخروج إلى الوقوف ظاهره المندوب خصوصا بملاحظة اقتصار السائل بذكر الطواف دون السعي.
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير و المرأة التي تخاف الحيض قبل ان تخرج إلى منى»[٣]، فإن تعليق جواز التقديم بما ذكر يشير إلى اختصاص الجواز بالمذكورين، و معتبرة اسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا بأس ان يعجّل الشيخ الكبير و المريض و المرأة و المعلول طواف الحج قبل ان يخرج إلى منى»[٤]، و صحيحة الحسن بن علي عن أبيه- يعني علي بن يقطين- قال: سمعت أبا الحسن الاوّل عليه السّلام يقول: «لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى، و كذلك من خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف و يودع البيت ثم يمرّ كما هو من منى
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٦، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٨١، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٢٨١، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٢٨١، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.