تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٦ - في المبيت بمنى ليالي ايام التشريق
معاوية بن عمار «إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح»، يعمّ من دخل بمنى ليلا بعد النفر الاول كما إذا كان قبل الغروب بمكة للاعمال و عاد إليها للنفر قبل ان تغرب الشمس فدخل بها ليلا، بل ربما يكون في النهي عن الخروج حتى تصبح قرينة على ذلك، لأن المبيت الواجب هو إلى انتصاف الليل، و على الجملة فالاظهر عدم الفرق بين الصورتين.
ثم إنه يلحق بمن كان بمنى ليلة الثالث عشر في وجوب المبيت من اصاب الصيد في احرام حجه بلا خلاف معروف أو منقول، كما يدل على ذلك صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «و من اصاب الصيد فليس ان ينفر في النفر الاول»[١]، و رواية حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا اصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الاول و من نفر في النفر الاول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ... لِمَنِ اتَّقى، فقال: اتقى الصيد»[٢].
و مثلهما روايته يعني حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتقى الصيد- يعني في احرامه- فإن اصابه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول»[٣]، و هل المراد بالاتقاء من الصيد في خصوص احرام الحج أو يعمّ اتقائه في إحرام عمرة التمتع ايضا، لا يبعد ان يعمّها لما تقدم في اشتراطها في حج التمتع، و مقتضى الاطلاق في صحيحة جميل هو الالتزام بالعموم و إن كان
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨١، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٩، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٩، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.