تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - في المبيت بمنى ليالي ايام التشريق
طلوع الفجر، الّا انه يحمل ذلك على الخروج بعنوان النفر، و مقتضى ذلك عدم وجوب الرمي يوم الثالث أو على الاستحباب أو على من دخل منى بعد دخول الليل، و على الجملة يجوز النفر في اليوم الثاني بعد الزوال، و أما إذا ادركه دخول الليل يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ايضا.
و على ذلك فمن تأهب اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس للخروج من منى، و لكن غربت قبل ان يخرج منها وجب عليه المبيت بها، و ما عن العلامة من ان التأهب للخروج قبل غروبها كاف في جواز ترك المبيت ليلة الثالث عشر لكون البقاء بمنى في هذه الصورة حرج على المتأهب فيه ما لا يخفى، فإن الرافع للتكليف هو الحرج الشخصي و لا يكون موجبا لئلا يجب المبيت على المتأهب للخروج مطلقا، و مقتضى اطلاق ما تقدم عدم الفرق في وجوب المبيت إذا ادركه الليل بينه و بين غيره، و يأتي في المسألة الآتية ان عليه مع الخروج و لو في صورة الحرج و الاضطرار كفارة شاة على الاحوط، و إذا نفر بعد الزوال يوم الثاني عشر و رجع إلى منى بعد دخول الليل لحاجة اقتضت العودة إليها فهل يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أو لا يجب عليه ذلك؟ فقد يقال: بعدم الوجوب لأن وجوب المبيت ثابت لمن يكون بمنى عند غروب الشمس و أدركه المساء و هو بمنى، و أما من كان خارجا عن منى و أدركه الليل و هو خارج عنه، فلا يجب عليه المبيت في تلك الليلة. نعم، إذا كان رجوعه إلى منى قبل غروب الشمس و أدركه الليل و هو بمنى يجب عليه المبيت فيها، حيث إن مع عودته إلى منى كذلك يستكشف عدم كون خروجه نفرا و فيه ما لا يخفي، فإن قوله عليه السّلام في صحيحة