تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - حدود عرفة
المسألة الثانية: الظاهر أنّ الجبل موقف [١]، و لكن يكره الوقوف عليه، و يستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل.
الشام قرب نمرة، و كأنه ايضا من حدود عرفة خارج عن الموقف، و في صحيحة معاوية بن عمار: «و حدّ عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز»[١] و في صحيحة أبي بصير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «حدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف»[٢] و ظاهرها أن المأزمين من حدود عرفة من ناحية المشعر و خارجة منها كالحدود المتقدمة في الروايات السابقة، و في رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اتّق الأراك و نمرة و هي بطن عرنة و ثوية و ذا المجاز فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه»[٣]. و على الجملة ظاهر الروايات أنّ ما ورد فيها من نمرة و ثوية و بطن عرنة و ذي المجاز و الأراك و المأزمين كلها خارجة عن عرفة فلا يجزي الوقوف بها.
[١] لما روى الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن اسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض. قال: «على الأرض»[٤] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قف في ميسرة الجبل فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفات في ميسرة الجبل» الحديث[٥] و مقتضى ما رواه إسحاق بن عمار كون فوق الجبل أيضا موقف، كما أنّ مقتضى صحيحة معاوية بن عمار و نحوها كون سفح الجبل أي أسفله من ميسرته أفضل للوقوف، و لكن فيما رواه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣١، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣١، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٢، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٢، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ٥، التهذيب ٥: ١٨٠/ ٦٠٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٤، الباب ١١ من أبواب احرام الحج، الحديث ١.