تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - الزيادة في السعي
كتاب علي عليه السّلام: إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية اضاف اليها ستّا. و كذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية اضاف اليها ستّا»[١]. و استشكل صاحب الحدائق في إضافة ستّة بوجهين، الأوّل: أن الطواف المستقل في نفسه مستحب فلم يكن في إضافة ستة اشواط في الطواف محذور بخلاف السعي فإنه ليس مستحبا نفسيا حتى يؤتى به بإضافة ستة اشواط أخرى على الشوط الذي أتى به زائدا سهوا، و الثاني:
إنه كما تقدم يعتبر في السعي البدء بالشوط الأوّل من الصفا و ختم الاشواط بالمروة و مع إضافة ستة أخرى يكون البدء في السعي الثاني من المروة إلى الصفا، و فيه أنه يلتزم باستحباب السعي في المقام نفسيا كما يلتزم بالبدء به من المروة لدلالة النص الصحيح على الأمرين، و ما دلّ على لزوم البدء في السعي من الصفا مطلق يرفع اليد عنه بورود المقيد.
كما تقدم نظير ذلك في الطواف، حيث التزم بعض الاصحاب بأن طواف الفريضة هو الطواف الأوّل، و مع ذلك لا بأس بالقران فيه في فرض الاتيان بثمانية اشواط سهوا.
ثم إنّه إذا جاز قطع الشوط الثامن بعد إكماله كما هو مقتضى الصحيحة الاولى لجاز قطعه قبل إكماله ايضا، لانه لا يحتمل جواز قطعه بعد إكماله و عدم جوازه قبله، هذا بالإضافة إلى الناسي، و أما إذا كان الاتيان بالزيادة جهلا بأن السعي سبعة اشواط فربّما يستظهر بطلانه من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة اشواط فليسع على واحد، و ليطرح ثمانية و إن طاف
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٦، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.