تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - خروج الطائف عن المطاف أثناء طوافه
(مسألة ٦) إذا أحدث أثناء طوافه جاز له أن يخرج و يتطهّر ثم يرجع و يتمّ طوافه [١] على ما تقدم، و كذلك الخروج لإزالة النجاسة من بدنه او ثيابه، و لو حاضت المرأة اثناء الموالاة بذلك الخروج بأن رجع سريعا و أكمل الأشواط، و مقتضى صحيحة صفوان و إن كانت صحة البناء في هذه الصورة بل جوازه مقتضى القاعدة، لأنّ مجرد الخروج عن المطاف لا يقتضي بطلان الطواف كالخروج إلى الكعبة في اثنائه، فإنه لا دليل على ذلك، بل يدل على جوازه ما ورد في جواز الجلوس للاستراحة في اثناء الطواف، حيث إنّ إطلاقه يعم الجلوس خارج المطاف، إلّا أنّ رعاية فتوى المشهور بل دعوى أنّ الإطلاق في الشرطية الثانية في صحيحة أبان تعم فرض عدم فوت الموالاة ايضا يقتضي الاحتياط بالإتمام و الإعادة.
و كذا الحال في الصورة الثالثة: و هو القطع بعد تجاوز النصف فاتت الموالاة ام لم تفت، فإنه يبني على ما قطع رعاية لفتوى المشهور، و لإطلاق صحيحة صفوان المتقدمة. و لكن بما أنه لا يبعد ان يكون الاختلاف في الحكم بالبقاء و عدمه كون الطواف نافلة او فريضة، فعليه إعادة الطواف ايضا. و يمكن ان يأتي بسبعة اشواط بقصد الأعم من التمام و الاتمام و الالتزام بخصوصية تجاوز النصف و عدمه و إن كان محتملا ثبوتا، إلّا أنه لم يقم عليه دليل. و ما ورد من التعليل في إتمام المرأة طوافها إذا حاضت أثناءه و أنها تتمه بعد طهرها لانها زادت على النصف عند حيضها لا يدل على حكم في المقام، فإنه حكم صورة الاضطرار إلى قطع الطواف و وجوب الخروج عن المسجد فورا لا صورة الخروج بالاختيار، كما هو المفروض في المقام، و نتعرض لحكم الاضطرار إلى الخروج عن قريب.
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في بيان الأمر الثاني من الامور المعتبرة في الطواف، و هو اشتراط الطهارة من الحدثين. و كذلك ما إذا تنجّس ثوبه حال إحرامه أو علم