تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - الأول منها الاحرام للحج
ان يقف بعرفات بعد الزوال الى غروب الشمس.
اما الجهة الثانية: فالمنسوب إلى المشهور جواز الاحرام لحج التمتع من مكة بعد الفراغ من عمرة التمتع، حتى فيما إذا كانت عمرته في اوّل شهر شوال من أشهر الحج، و لكن الافضل ان يؤخر الاحرام للحج بعد الفراغ من عمرة التمتع الى يوم التروية بعد الزوال و الفراغ من فريضة الظهر، بل العصر ايضا، كما أن افضل الامكنة هو المسجد الحرام عند مقام ابراهيم أو حجر اسماعيل، كما يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثم البس ثوبيك، و ادخل المسجد حافيا، و عليك السكينة و الوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، و أحرم بالحج و عليك السكينة و الوقار، فإذا انتهيت إلى الرفضاء (الرقطاء) دون الردم فلبّ، فإن إنتهيت إلى الردم و اشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى»[١]. و الظاهر أنّ الركعتين تحية المسجد، و الأمر بالصلاة المكتوبة يعمّ صلاة العصر ايضا، و ظاهرها كون الاحرام و الخروج يكونان يوم التروية، و قد تقدم ايضا أن المعتمر بعمرة التمتع محتبس للحج لا يجوز خروجه من مكة فإن اقتضت الضرورة خروجه يحرم للحج من مكة و يخرج فإن لم يرجع إلى مكة يذهب من طريقه إلى عرفات للوقوف بها.
و يجوز ايضا للشيخ الكبير أو المريض الذي يخاف من زحام الناس و ضغاطهم أن يحرم للحج من مكة و يخرج إلى عرفات قبل يوم التروية و لو بأكثر من ثلاثة ايام، و أمّا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥١٩، الباب ١ من أبواب احرام الحج، الحديث ١.