تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - اعتبار التوالي في صيام السبعة و عدمه بعد وجوبها عند رجوعه إلى أهله
إلّا ثلاثة ايام في كفارة يمين»[١]، و رواية إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام: إني قدمت الكوفة و لم أصم السبعة الايام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد، قال: «صمها ببغداد»، قلت: أفرّقها؟ قال: «نعم»[٢]. و ظاهرها، أنه سأل عليه السّلام عن أمرين أحدهما جواز الاتيان بالسبعة عند غير أهله و بلده، و الثاني: جواز التفريق فيها بعد فرض الاتيان بها عند غير اهله أو حتى عند الاتيان في اهله، و لكن قد ورد في صحيحة علي بن جعفر اعتبار التوالي في السبعة كاعتباره في الثلاثة، و معها لا يمكن التمسك بالعموم في صحيحة عبد اللّه بن سنان، بل يتعيّن رفع اليد عن عمومه في صيام السبعة كصيام الثلاثة.
و أما رواية إسحاق بن عمار فالراوي عن إسحاق بن عمار محمد بن مسلم و لم يثبت له توثيق، و دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها، لاحتمال كون عملهم بها لكونها مؤيدة بعموم صحيحة عبد اللّه بن سنان و نحوها، و على ذلك فرعاية التوالي فيها أحوط كاعتبار الاتيان بها في غير السفر من وطنه أو محل إقامته، و أما الفصل بين الثلاثة أو السبعة فقد تقدم أنه معتبر. و قد ورد في ذيل صحيحة علي بن جعفر[٣].
و لو اقام من وجب عليه السبعة بمكة بأن صار مجاورا انتظر إلى وصول اصحابه إلى بلده أو بمضيّ شهر ثم يصوم السبعة كما يدل على ذلك عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «و إن كان له مقام بمكة و أراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام بعده»[٤]،
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٨٢، الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٠، الباب ٥٠ من أبواب الذبح، الحديث ٢.