تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٣ - المراد من الجمرة البناء المخصوص
المسألة الثالثة: إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال [١] فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقا، فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه و استناب شخصا آخر الرمي لمقدار المزيد عليه، و لا فرق في ذلك بين العالم و الجاهل و الناسي.
المراد من الجمرة البناء المخصوص
[١] المعروف أنّ المراد من الجمرة البناء المخصوص و موضعه مع زواله، كما ان المتيقن من البناء مقدار البناء السابق و لو زيد على ذلك في ارتفاعها فلا يحرز برمي المقدار الزائد تحقق رمي الجمرة المأمور به، فعليه مقتضى قاعدة الاشتغال أن يرمي المقدار الذي كان سابقا، و لو لم يتمكن المكلف من رمي المقدار الذي كان سابقا، فعليه ان يرمي المقدار الزائد مع تمكنه من رمي ذلك المقدار، و يستنيب لرمي المقدار الذي كان سابقا، و احتمال ان يكون المراد من الجمرة الأعم من البناء و نفس موضع الحصى لا المائل منه، فيكفي في الرمي إصابة الموضع و إن لم يصب البناء لأن مقتضى اصالة البراءة عن اعتبار إصابة نفس البناء ضعيف جدا، فإن المراد من الجمرة نفس البناء أو موضعه مع عدمه، كما يظهر ذلك من رواية عبد الاعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل رمى الجمرة بست حصيات و وقعت واحدة في الحصى، قال: «يعيدها إن شاء من ساعته، و إن شاء من الغد إذا أراد الرمي»[١]، حيث إن ظاهرها ان الجمرة عنوان لنفس البناء و لا يضر ضعف الرواية سندا في استظهار معنى اللفظ.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٩، الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.