تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - اعتبار التوالي في صيام ثلاثة ايام في الحج
المشهور كما في المدارك. و يدل على ذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة قال: «يجزيه ان يصوم يوما آخر»[١]، و الرواية في سندها مفضل بن صالح و الصحيح عن يحيى الازرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس له هدي فصام يوم التروية و يوم عرفة. قال: «يصوم يوما آخر بعد ايام التشريق»[٢]، و المعروف من يحيى الازرق، هو يحيى بن عبد الرحمن الازرق و هو ثقة، فتكون الرواية صحيحة، إلّا أنّ الصدوق قدّس سرّه روى ايضا هذا الحديث عن يحيى الازرق، و قال: في مشيخة من لا يحضر ما كان فيه عن يحيى الازرق. فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن ابان بن عثمان عن يحيى بن حسان الازرق، و يحيى بن حسان الازرق غير معروف، بل كما قيل لم يوجد له رواية في الكتب الاربعة.
و يقال إنّ توصيف يحيى بابن حسان من طغيان قلم نساخ من لا يحضر، و صفوان يروي عن يحيى بن عبد الرحمن الازرق كما في غير هذا المورد ايضا، و على ذلك فالرواية كما ذكرنا صحيحة و المتحصّل أن التوالي في صيام ثلاثة ايام معتبر إلّا في هذا المورد.
و قوله عليه السّلام «و يوم آخر بعد أيام التشريق» لا يقتضي الفورية، بل يجوز تأخيره قبل الوصول إلى اهله إلى آخر ذي الحجة و إن كان الاحوط المبادرة إليه، و يبقى الكلام في ان عدم اعتبار التوالي في هذا الفرض يختص بما إذا كان للمكلف عذر في ترك صوم قبل يوم التروية أو ان الحكم بالتفريق و جوازه يجري حتى في صورة ترك
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٥، الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٦، الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٣٠٤/ ١٥٠٩.