تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٨ - مستحبات الرمي
سندهما يشكل الاعتماد عليهما و كذا مرسلة الصدوق، حيث قال في الفقيه: و في خبر آخر: «و لا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي»[١]. و دعوى انجبار ضعفها بالشهرة بل بدعوى الاجماع على الاعتبار لا يمكن المساعدة عليها، فإنه على تقدير الشهرة يمكن ان يكون الاعتبار لرعاية الاحتياط حيث إنّ مراعاته في مسائل الحج معروفة، و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أخذ إحدى و عشرين حصاة فرمى بها و زادت واحدة فلم يدر أيهن نقصت، قال: «فليرجع و ليرم كل واحدة بحصاة فإن سقطت من رجل حصاة و لم يدر أيهن هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها»[٢] الحديث، فإنّ مقتضى إطلاق الأخذ من تحت قدميه عدم الفرق بين كونها مستعملة في الرمي قبل ذلك أم لا، و كيف كان فالاحتياط في المراعاة خصوصا مع ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار: «و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك»[٣] فإن في التقيد بالرحل إشعارا بالاعتبار. نعم، إذا شك في كونها مستعملة من قبل ام لا فلا بأس بالرمي بها لإصالة عدم كونها مستعملة من قبل.
ثم إنّه يستحب في الحصاة كونها ملونة منقّطة و رخوة و حجمها بمقدار الأنملة و اختيار صغار الاحجار، و يدل على ذلك صحيحة البزنطي المروية عن قرب الاسناد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء و لا حمراء، خذها كحلية منقّطة»[٤]، و صحيحة هشام بن الحكم عن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٩، الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٨٥/ ١٣٩٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٨، الباب ٧ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣١، باب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣، الباب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢، قرب الإسناد: ١٥٨.