تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - الزيادة في الطواف
مناقشة لاحتمال كون عبد اللّه بن محمد الراوي لصفوان بن يحيى عبد اللّه بن محمد بن علي بن العباس الذي له نسخة عن الرضا عليه السّلام، أو عبد اللّه بن محمد الاهوازي الذي له مسائل عن موسى بن جعفر عليه السّلام و لم يثبت لهما توثيق، و إن قيل بأنّ عبد اللّه بن محمد في هذه الطبقة ينصرف الى عبد اللّه بن محمد الحجال و عبد اللّه بن محمد بن حصين الحضيني لكونهما مشهورين لكل منهما كتاب.
أضف الى ذلك أوّلا: أنه لا مجال لما ذكر فيما إذا أتي الطائف بالشوط السابع مرددا في ان يتمّ طوافه بذلك الشوط او يضيف إليه شوطا آخر ثم اضاف، و ثانيا: أنّ غاية الدعوى أنّ رواية عبد اللّه بن محمد لا تدل على بطلان الطواف فيما إذا بدأ الطائف بعد الاتيان بالشوط السابع ان يضيف في طوافه شوطا آخر، لعدم صدق الزيادة في الطواف بعد تحققه، و أمّا صحيحة أبي بصير فإطلاقها غير قاصر عن الشمول للفرض، حيث إنه لم يؤخذ فيها عنوان الزيادة، بل ظاهرها ان يطوف بثمانية اشواط في طوافه، غايته يقصد ذلك الطواف، سواء كان قاصدا من الاول أو في الاثناء أو بعد سبعة اشواط. نعم لا تعم الصحيحة ما إذا لم يقصد بشوطه الاتيان بالطواف اصلا او قصد الاتيان بطواف آخر غير الطواف الذي كان بيده، ثم قطع الطواف الثاني بعد شوط واحد، و لكن في مقابل الصحيحة، صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية اشواط؟ قال: «يضيف إليها ستة»[١]، و هما في نفسهما متعارضتان، و لكن يرفع اليد عن إطلاق صحيحة أبي بصير بحملها على من زاد في طوافه متعمدا بشوط واحد سواء كان منشأه الجهل بالحكم او العلم بقرينة صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٥، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٨.