تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣ - في المبيت بمنى ليالي ايام التشريق
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى فإن بتّ في غيرها فعليك دم، فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و انت بمنى إلّا ان يكون شغلك نسكك او قد خرجت من مكة و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك ان تصبح في غيرها»[١] و يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى من خرج من منى قبل الغروب من اليوم الثاني عشر فإنه لا يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر، كما يدل على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس، فإن ادركه المساء بات و لم ينفر»[٢]، و على ذلك فمن كان بمنى قبل غروب الشمس من اليوم الثاني عشر إلى ان غربت فعليه المبيت ليلة الثالث عشر ايضا، و يؤيد ما ذكر من تخيير المكلف في احد النصفين بالإضافة إلى المبيت في منى خبر جعفر بن ناجية قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا خرج الرجل من منى اول الليل فلا ينتصف له الليل إلّا و هو بمنى، و إذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس ان يصبح بغيرها»[٣]، و دلالته و إن كانت تامة إلّا انه يعد مؤيدا لضعف سنده، و في مقابل ما ذكر صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا فرغت من طوافك للحج و طواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى إلّا ان يكون شغلك في نسكك و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى»[٤]، و لكن مدلولها اجزاء المبيت في النصف الاول بان يبيت بمنى إلى انتصاف الليل، و أما عدم اجزاء المبيت من الانتصاف إلى طلوع الفجر، فعلى تقدير دلالتها عليه
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٤، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٧، الباب ١٠ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٧، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥١، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.