تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - الكلام في إجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط في تمام الحج
الموقفان جميعا؟ فقال له: «إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج، و يجعلها عمرة مفردة و عليه الحجّ من قابل»[١] و وجه المعارضة أنّ تفريع بطلان الحج و لزوم جعلها عمرة مفردة على القضية الشرطية التي مفادها تعليق إدراك الحج على الوقوف بالمشعر قبل ان تطلع الشمس، مقتضاه أنه لا مورد للوقوف به بعد طلوعها، و انه لا يتم حجّه، و لكن يمكن الجمع بين الطائفتين و إن كان بينهما تعارض بالتباين بانقلاب النسبة، و ذلك فإنه قد ورد في المقام بعض الروايات التي مدلولها اجزاء الوقوف الاضطراري فقط بالمشعر لمن لم يكن متمكنا من الوقوفين كموثقة الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرّف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع؟ فقال: «يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شيء عليه»، قلت: فإن خلّى سبيله يوم النفر كيف يصنع؟ قال: «هذا مصدود عن الحج إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعا ثم يسعى اسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة» الحديث[٢] فان عدم الاستفصال في الجواب عن إمكان إدراكه المشعر قبل طلوع الشمس مقتضاه كفاية إدراكه بعد طلوعها بل لا يبعد كونها ظاهرة في خصوص صورة إدراكه بعد طلوعها كما هو فرض خلاصه من الحبس في مكة يوم النحر، و نحوها صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى فقال: إني لم ادرك الناس بالموقفين جميعا- إلى ان قال:- فدخل اسحاق بن عمار على
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٣، الباب ٣ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٢.