تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - مسائل صلاة الطواف
المسألة الثالثة: إذا نسي صلاة الطواف و ذكرها بعد السعي أتى بها و لا تجب إعادة السعي بعدها [١]، و إن كانت الإعادة أحوط، و إذا ذكرها في أثناء السعي قطعه و أتى بالصلاة في المقام، ثم رجع و أتم السعي حيثما قطع، و إذا ذكرها بعد خروجه من مكة لزمه الرجوع و الإتيان بها في محلّها، فإن لم يتمكن من الرجوع أتى بها في أي موضع ذكرها فيه. نعم إذا تمكن من الرجوع إلى الحرم رجع إليه و أتى بالصلاة فيه على الأحوط، و حكم التارك لصلاة الطواف جهلا حكم الناسي، و لا فرق في الجاهل بين القاصر و المقصّر.
صلاة الغداة إلى طلوع الشمس و بعد صلاة العصر الى غروب الشمس، و قد ورد في الروايات أنّ صلاة الطواف تصلى في أي ساعة و انها لا تؤخر عند ما تفرغ من طواف الفريضة.
[١] تعرّضنا لحكم نسيان صلاة طواف الفريضة من العمرة، و الحج، و طواف النساء، في المسألة السابعة من مسائل العمرة المفردة، و عدم وجوب إعادة السعي بعدها لما تقدم من الروايات الواردة[١] في أنه إذا تذّكر صلاة الطواف في اثناء سعيه قطع سعيه و يصلي في المقام و يبني على ما سعى من غير فرق بين ان يسعى أشواطا حتى شوطا. فإن ظاهر ما دلّ على ترتب السعي على صلاة الطواف إنما هو عند الالتفات و العلم، فمع النسيان و الجهل تكون الاعمال المترتبة عليها محكومة بالصحة، و أيضا ورد أن ناسي صلاة طواف الفريضة إن كان رجوعه إلى المقام للصلاة شاقا يصلي حيث ما ذكر، و ورد في صحيحة جميل عن أحدهما عليهما السّلام: «ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام ابراهيم بمنزلة الناسي»[٢] و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الجاهل القاصر و المقصر.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، الباب ٧٧ من أبواب الطواف.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣.