تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٢ - مسائل صلاة الطواف
المسألة الرابعة: إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الولي قضاؤها [١].
و ما ورد فيمن نسي بعض اشواط الطواف و شرع في السعي ثم تذكّر و ان يقتضي صحة السعي فيما إذا نسي بعض اشواط الطواف، إلّا ان ما ورد فيمن نسي الطواف رأسا و أتى بالسعي فعليه الاتيان بالطواف ثم إعادة السعي محكم، فالسعي قبل الطواف محكوم بالبطلان حتى في صورة النسيان. نعم هذا فيما إذا تذكّر قبل فوات وقت تدارك الطواف، و أما في صورة فواته يقضي الطواف و قضاء السعي احوط على ما تقدم، و ما ذكر في المتن من انه إذا لم يتمكّن الناسي من الرجوع الى مكة يرجع الى الحرم إذا امكن مجرد احتياط استحبابي غير ناشئ من ورود رواية و لو كانت ضعيفة، بل منشأه ما ذكره الشهيد قدّس سرّه، ثم إنّ القول بجواز إتمام السعي ثم الإتيان بصلاة الطواف فيما إذا تذكرها أثناء السعي لا يمكن المساعدة عليه، فإنه و ان روى ذلك الصدوق قدّس سرّه باسناده إلى محمد بن مسلم، إلا ان سنده إليه ضعيف، و فيها عن أبي جعفر عليه السّلام «أنه رخّص أن يتمّ طوافه ثم يرجع و يركع خلف المقام»[١].
[١] و يدل على ذلك الاطلاق في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل نسي ان يصلي الركعتين قال: «يصلى عنه»[٢] و صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكّة فعليه ان يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين»[٣] فإنهما باطلاقهما تعمّان ما بعد موت الناسي، أضف إلى ذلك ما ورد في أن على وليّ الميت قضاء ما عليه من صلاة و صيام، كصحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٥٣/ ١٢٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣١، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٣.