تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - اذا ترك التقصير نسيانا
المسألة السادسة: إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته [١]، و الأحوط التكفير عن ذلك بشاة.
لكان اللازم الاتيان بالحج في السنة القادمة اللهم إلّا أن يقال لم يفرض في الرواية كون التمتع حجة الاسلام، لينعقد الاطلاق المقامي و تعين حج التمتع على من استطاع من اهل الخارج عن الحدّ، مقتضاه عدم سقوط الحج الواجب بذلك.
اذا ترك التقصير نسيانا
[١] المتمتع إذا ترك التقصير بعد تمام السعي نسيانا و أحرم للحج، صحّ إحرامه للحج و سقط التقصير عنه، و تمّت عمرته، بمعنى ان التقصير لا يكون جزءا من عمرة التمتع في هذا الحال على الأصح فيصح إحرامه للحج، و الاحوط التكفير عن ذلك بشاة، و يشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتى دخل في الحج، قال: «يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمّت عمرته»[١] و في موثقة اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي ابراهيم عليه السّلام: الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهل بالحج، فقال: «عليه دم يهريقه»[٢]. و لا يخفى ان ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار «يستغفر اللّه و لا شيء عليه» و ان يعدّ من قبيل المطلق، و ما ورد في الموثقة من قوله عليه السّلام «دم يهريقه» من قبيل المقيد و يمكن ان يدعى ان مقتضى القاعدة رفع اليد عن إطلاق نفي الشيء بالإضافة إلى التكفير بشاة، كما هو منصرف إراقة الدم إلّا أنّ نفي الشيء في مثل إرتكاب المحظورات عدم ثبوت الكفارة، و لذا تحمل إراقة الدم في الموثقة على الاستحباب، و لكن الاحوط رعايته، و قد ذكرنا انه لو نسي التقصير حتى احرم بالحج يحكم بتمامية عمرته و صحّة إحرام حجّه الذي أنشأه
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤١١، الباب ٥٤ من أبواب الاحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٣، الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٦.