تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - الزيادة في السعي
المسألة الرابعة: حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف، فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم و عمد [١] على ما تقدم في الطواف. نعم إذا كان جاهلا بالحكم، فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة و إن كانت الإعادة أحوط.
غد، لظاهر صحيحة علاء بن رزين، و ظاهر هذه الصحيحة، أنه إذا طاف في يوم لا يجوز تأخير سعيه إلى غد، اي ما يعبّر عنه في لغة الفرس ب (فردا) و أما أنّه إذا طاف و صلّى صلاة الطواف في الليل، فلا يجوز تأخير سعيه إلى اليوم، فلا يستفاد منها خصوصا إذا كان الطواف و صلاته في آخر الليل، و الحاصل لا ينبغي التأمل في أن الاحتياط أن لا يؤخّر السعي عن الطواف و صلاته بفصل معتدّ به من غير ضرورة كما ذكرنا في المتن، و لكن هذا الاحتياط غير لازم، و الاظهر ما ذكرنا من أنه إذا طاف في يوم يجوز تأخير سعيه إلى الليل و إذا طاف في الليل يجوز تأخير سعيه إلى اليوم، لا سيما فيما كان الطواف و صلاته في أواخر الليل.
الزيادة في السعي
[١] الزيادة في السعي كالزيادة في الطواف، فإن كانت الزيادة عن علم و عمد يبطل لما تقدم في الطواف، كما أنه إذا كانت عن سهو و نسيان فإن كانت أقل من شوط قطعها و بعد إكمال الشوط يتخيّر بين قطعه و بين إضافة ستّة اشواط أخرى، و يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي ابراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية اشواط ما عليه؟ فقال: «إن كان خطأ أطرح واحدا و اعتدّ بسبعة»[١]، و ظاهرها الاتيان بالثمانية من غير قصد بها، و مقتضاها و إن كان تعيّن القطع إلّا أنه يحمل على التخيير جمعا بينها و بين صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إنّ في
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩١، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٣.