تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - الامور المعتبرة في رمي جمرة العقبة
٤- أن تصل الحصيات إلى الجمرة [١]. ٥- أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي، فلا يجزي وضعها عليها، و الظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئا ثم أصابت الجمرة [٢]. نعم، إذا كان ما لاقته الحصاة صلبا فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك.
البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة- إلى ان قال:- تخذفهن خذفا و تضعها على الابهام و تدفعها بظفر السبابة»، قال: «و ارمها من بطن الوادي و اجعلهن على يمينك كلهن» الحديث[١] فإن ظاهرها رميها تدريجا واحدا بعد واحد، حيث إنّ الخذف كما ذكر لا يتحقق إلا بالتدريج، و هذه الكيفية أي الرمي بنحو الخذف و إن كان مستحبا إلا أنّ بيانها بعد الفراغ من كون الرمي بسبع مرات. و على الجملة تدريجية الرمي أو كونه بسبع مرات من المسلمات الواضحات حتى في ذلك الزمان، و لذا لم يتعرض في غالب الروايات لبيان تدريجية الرمي و كونه بسبع مرات، و إنما وقع التعرض لهما في بعض روايات أصل تشريع الحج لآدم عليه السّلام فراجع.
[١] لأن ظاهر الأمر برمي الجمرة إصابتها و أن تكون الإصابة بالرمي كما تقدم، و تدل على اعتبار الإصابة صحيحة معاوية بن عمار الآتية.
[٢] لا ينبغي التأمل في الاجزاء إذا مسّت الحصاة في طريقها في الوصول إلى الجمرة شيئا ثم أصابت الجمرة حيث يصدق إصابة الجمرة بالرمية، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها، و إن أصابت إنسانا او جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك»[٢] و أمّا إذا رمى
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٦١، الباب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١، قرب الإسناد: ١٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٦٠، الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.