تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٩ - طواف الوداع
طواف الوداع
يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يطوف طواف الوداع [١]، و أن يستلم الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط، و أن يأتي بما تقدم في آداب الطواف من المستحبات عند الوصول إلى المستجار، و أن يدعو اللّه بما شاء، ثمّ يستلم الحجر الأسود، و يلصق بطنه بالبيت، و يضع إحدى يديه على الحجر، و الأخرى نحو الباب، ثمّ يحمد اللّه و يثني عليه، و يصلّي على النّبي و آله، ثمّ يقول:
طواف الوداع
[١] لا يجب على الحاج بعد تمام الحج و المبيت بمنى و رمي الجمار العود إلى مكة، بل يجوز له الخروج من منى إلى بلاده. نعم يستحب له الرجوع إلى مكة لطواف الوداع الذي يفترق عن سائر الطواف في القصد، و إذا امكن له استلام الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط، أو أوّل الطواف و آخره فعل. و يأتي بعد الفراغ من صلاة الطواف المستجار، و هو الحائط من الكعبة قبل الركن اليماني بقليل فيلتزم البيت و يكشف عن بطنه عند الحجر الأسود، و يقول بما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب ١٨، من أبواب العود إلى منى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي اهلك فودّع البيت و طف اسبوعا، و إن استطعت أن تستلم الحجر الأسود و الركن اليماني في كل شوط فافعل، و إلّا فافتح به و اختم، و إن لم تستطع ذلك فموسّع عليك، ثمّ تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثمّ تخير لنفسك من الدعاء، ثمّ استلم الحجر الأسود، ثمّ الصق بطنك بالبيت و احمد اللّه و أثن عليه و صلّ على محمد و آله، ثمّ قل: اللّهمّ صلّ على محمد عبدك و رسولك و نبيك و أمينك و حبيبك و نجيبك و خيرتك من خلقك، اللّهمّ كما بلّغ رسالتك و جاهد في سبيلك و صدع بأمرك و أوذي فيك و في جنبك (و عندك) حتى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني