تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - آداب صلاة الطواف
و عن الصادق عليه السّلام أنّه سجد بعد ركعتي الطواف و قال في سجوده:
«سجد وجهي لك تعبّدا و رقّا، لا إله إلّا أنت حقّا حقّا، الأوّل قبل كلّ شيء، و الآخر بعد كلّ شيء و ها أنا ذا بين بيديك، ناصيتي بيدك، و اغفر لي إنّه لا يغفر الذّنب العظيم غيرك فاغفر لي، فإنّي مقرّ بذنوبي على نفسي و لا يدفع الذّنب العظيم غيرك».
و يستحب أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا [١] و يقول:
«اللّهمّ اجعله علما نافعا، و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم».
و إن أمكنه أتى زمزم بعد صلاة الطواف و أخذ منه ذنوبا أو ذنوبين، فيشرب منه و يصب الماء على رأسه و ظهره و بطنه، و يقول:
«اللّهمّ اجعله علما نافعا، و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم».
ثمّ يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا.
و روى الحميري في قرب الأسناد عن أحمد بن اسحاق عن بكر بن محمد قال:
خرجت أطوف و أنا إلى جنب أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى فرغ من طوافه، ثمّ قام فصلى ركعتين سمعته يقول ساجدا: «سجد وجهي لك تعبدا ورقا، لا إله إلّا أنت حقا حقا، الأول قبل كل شيء، و الآخر بعد كل شيء و ها أنا ذا بين يديك ...[١] الخ.
[١] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبله و استلمه و أشر إليه، فأنه لا بدّ من ذلك». و قال: «إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، و تقول حين تشرب:
اللّهمّ اجعله علما نافعا، و رزقا واسعا، و شفاء من كل داء و سقم»[٢]. و في صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٩، الباب ٧٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٢، الباب ٢ من أبواب السعي، الحديث ١.