تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - الخروج عن المطاف قبل تمام الطواف
الاختصار في الحجر من إعادة الطواف أنه يحمل على إعادة الشوط جمعا بينها و بين ما ورد في بعضها الآخر، من أنه لو اختصر في حجر إسماعيل يعيد ذلك الشوط من الحجر الاسود الى الحجر الاسود، مثل موثقة عمران الحلبي و صحيحة ابن مسكان في المقام قال: حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة اشواط، ثم وجد خلوة من البيت فدخله قال: «نقض طوافه و خالف السنة فليعد»[١]، و لو لم تكن في البين صحيحة حفص بن البختري كان مقتضي الموثقة و الصحيحة التي لا يبعد عدم مناقشة الارسال فيها، لأن ظاهر نقل ابن مسكان أنه يشهد بسؤال من حدّثه و جواب الإمام عليه السّلام عن سؤاله لأمكن الحكم باختصاص البطلان فيمن دخل البيت بما إذا لم يطف بأزيد من ثلاثة اشواط، و الرجوع فيمن دخلها بعد إكمال اربعة أو ازيد إلى اصالة عدم المانعية، بل إلى إطلاق مثل قوله عليه السّلام طف من الحجر الى الحجر سبع مرات، إلا أنّ إطلاق صحيحة حفص بن البختري كما ذكرنا يمنعنا عن تخصيص البطلان، نعم الاحوط إنّ مع تجاوز النصف يكمل ما أتى به اوّلا، ثم يعيد الطواف او يأتي بطواف كامل بقصد الأعم من التمام و الإتمام، و بما أن مستند المشهور في التفصيل بعض ما ورد في قطع الطواف للخروج للحاجة و يأتي الكلام فيه، و أنهم جعلوا المقام من صغريات الخروج للحاجة لا يمكن ان يدعى أنّ فتوى المشهور كاشف عن مستند معتبر في التفصيل الذي ذهبوا اليه و اللّه سبحانه هو العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٩، الباب ٤١ من أبواب الطواف، الحديث ٤.