تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - اعتبار الطهارة من الحدثين في الطواف
الثاني: الطهارة من الحدثين الأكبر و الأصغر فلو طاف المحدث عمدا أو جهلا أو نسيانا لم يصحّ طوافه [١].
الضروريات عند المسلمين.
اعتبار الطهارة من الحدثين في الطواف
[١] يعتبر في الطواف الواجب اي ما كان جزء من العمرة او الحج و كذا طواف النساء الطهارة من الحدث الاصغر و الاكبر، و قد نفى الخلاف عن اعتبارها فيه، بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه. و يدل على ذلك غير واحد من الروايات، منها صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت، و الوضوء افضل»[١]، و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت احدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة على غير طهور؟ قال: «يتوضّأ و يعيد طوافه، و إن كان تطوّعا توضأ و صلّى ركعتين»[٢]، و المراد بالطواف تطوعا ما لم يكن جزء من عمرة او حج، حيث لا يعتبر فيه الطهارة من الحدث الاصغر، كما في موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل طاف على غير وضوء فقال: «إن كان تطوعا فيتوضأ و ليصلّ»[٣]، و مما ذكر يظهر أنّ ما عن الحلبي من اعتبار الوضوء في الطواف المندوب ايضا أخذا باطلاق بعض النصوص اللازم رفع اليد عنه بما ذكر لا يمكن المساعدة عليه، و هذا بالإضافة إلى الوضوء، و أمّا الطهارة من الحدث الاكبر فالاظهر اعتبارها في الطواف المندوب ايضا أخذا بالاطلاق في مثل صحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السّلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب فذكر و هو في الطواف
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٦، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ٨.