تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - في تحديد زمان الوقوف بالمزدلفة
المسألة الثانية: يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة. فإذا وقف مقدارا ما بين الطلوعين و لم يقف الباقي و لو متعمدا صحّ حجّه [١]، و إن ارتكب محرّما.
في تحديد زمان الوقوف بالمزدلفة
[١] المشهور ان وقت الوقوف الواجب في المشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و ان الوقوف فيها في جميع هذا الوقت و ان كان واجبا إلّا أنّ الركن الواجب للحج هو الوقوف بين الطلوعين في الجملة، بأن يحصل مسمى الوقوف فيه فيما بينهما، و المحكي عن الشهيد في الدروس ان الوقت الواجب فيه الوقوف ليلة النحر إلى طلوع الشمس، و ينسب ذلك إلى جماعة، و يستدل على الأوّل بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل، و إن شئت حيث شئت، و إذا وقفت فاحمد اللّه عز و جل و اثن عليه- إلى ان قال- ثم أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها»[١] و اشتمالها على بعض المستحبات للوقوف من الحمد و الثناء و الاستغفار، لا ينافي الأخذ بظاهر الأمر في غيرها، و هذه الصحيحة و إن كانت ظاهرة في كون مبدأ الوقوف الواجب هو طلوع الفجر إلا أنّ في دلالتها على انتهاء وقت الوقوف الاختياري بطلوع الشمس نوع خفاء، و لكن يكفي في الاستدلال على أن غاية الوقوف الاختياري هو طلوع الشمس، ما رواه الشيخ قدّس سرّه عن موسى بن القاسم عن إبراهيم الاسدي عن معاوية بن عمار قال: «ثم أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع اخفافها»، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كان أهل الجاهلية يقولون: أشرق ثبير- يعنون الشمس- كيما تغير، و إنما أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بإيجاف الخيل، و إيضاع الإبل، فأفاض رسول
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠، الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.