تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٩ - آداب الإحرام للحج إلى الوقوف بعرفات
و يستحب له المبيت في منى ليلة عرفة، يقضيها في طاعة اللّه تبارك و تعالى، و الأفضل أن تكون عباداته و لا سيّما صلواته في مسجد الخيف، فإذا صلّى الفجر عقّب إلى طلوع الشمس، ثمّ يذهب إلى عرفات، و لا بأس بخروجه من منى بعد طلوع الفجر، و الأولى بل الأحوط أن لا يتجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس [١] و يكره خروجه منها قبل الفجر، و ذهب بعضهم إلى عدم جوازه إلّا لضرورة، كمرض أو خوف من الزحام، فإذا توجّه إلى عرفات قال:
«اللّهمّ إليك صمدت، و إيّاك اعتمدت و وجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي و أن تقضي لي حاجتي، و أن تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي». ثمّ يلبّي إلى أن يصل إلى عرفات [٢].
و المغرب، و العشاء الآخرة، و الفجر. و الإمام يصلي بها الظهر لا يسعه إلّا ذلك، و موسع لك أن تصلي بغيرها إن لم تقدر ثمّ تدركهم بعرفات»[١]، و تعليق الظهر أي الإتيان بها في غير منى على عدم القدرة يعطي الاستحباب، و إن كان ذلك مؤكدا في حق أمير الحاج.
[١] و في صحيحة هشام بن سالم و غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: «في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به»[٢]، و في صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يجوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس»[٣] و مقتضى الجمع بينهما أنّه عند الخروج بعد طلوع الفجر أو قبله أيضا، لا يجوز وادي محسّر.
[٢] قد ورد ذلك في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في باب ٨ من إحرام الحج[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٤، الباب ٤ من أبواب احرام الحج، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٨، الباب ٧ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٨، الباب ٧ من أبواب احرام الحج، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٨،