تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٥ - مسائل طواف الحج و صلاته و سعيه
المسألة الخامسة: من طرأ عليه العذر فلم يتمكن من الطواف، كالمرأة التي رأت الحيض [١] أو النفاس و لم يتيسّر لها المكث في مكة لتطوف بعد طهرها، لزمتها الاستنابة للطواف ثم السعي بنفسها بعد طواف النائب.
المسألة السادسة: إذا طاف المتمتع و صلى و سعى حلّ له الطيب و بقي عليه من المحرمات النساء [٢] بل الصيد أيضا على الأحوط، و الأظهر اختصاص التحريم بالجماع.
قال: سمعت أبا الحسن الاوّل عليه السّلام يقول: «لا بأس بتعجيل طواف الحج و طواف النساء قبل الحج في يوم التروية قبل خروجه إلى منى، و كذلك من خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف و يودّع البيت، ثم يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفا»[١]، و الطواف في هذه الصحيحة يعم طواف الحج و السعي و طواف النساء بقرينة ما في ذيلها من قوله عليه السّلام «ثم يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفا».
[١] قد تقدم انه إذا خاف عدم التمكن من الطواف بعد اعمال منى يجوز له تقديم طوافه قبل الوقوفين، و أمّا إذا اتفق العذر من غير ذلك و لم يتمكن من البقاء و الاتيان بالطواف مباشرة فتصل النوبة إلى الاستنابة، لما استفيد مما ورد في الطواف من ان الشخص إذا لم يتمكن من المباشرة اختيارا يطاف به، و إن لم يمكن ذلك ايضا يستنيب، و إن لم يتمكن من الاستنابة يطاف عنه، و على ذلك فالمرأة الحائض في الفرض غير متمكنة من الطواف مباشرة، فتستنيب لها و لصلاتها و تسعى بنفسها.
[٢] لما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كل شي أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفاء و المروة فقد أحل من كل شيء حرم منه إلّا النساء، و إذا طاف طواف
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٥، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.