تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - إدراك الوقوفين أو احدهما
إدراك الوقوفين أو أحدهما:
تقدم أنّ كلا من الوقوفين- الوقوف بعرفات و الوقوف في المزدلفة- ينقسم إلى قسمين: اختياري و اضطراري، فإذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال، و إلّا فله حالات: الاولى: أن لا يدرك شيئا من الوقوفين، الاختياري منهما و الاضطراري أصلا، ففي هذه الصورة يبطل حجّه و يجب عليه الإتيان بعمرة مفردة بنفس إحرام الحج [١]، و يجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كانت استطاعته باقية، أو كان الحج مستقرا في ذمته قبل ذلك.
إدراك الوقوفين أو احدهما
[١] كما يشهد لذلك مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من ادرك جمعا فقد ادرك الحج»، قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أيّما حاج سائق للهدي، أو مفرد للحج، أو متمتع بالعمرة إلى الحج، قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل»[١]، و صحيحته الاخرى قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل جاء حاجا ففاته الحج و لم يكن طاف، قال: «يقيم مع الناس حراما أيام التشريق و لا عمرة فيها، فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ، و عليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم»[٢] و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات- إلى ان قال:- «فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فإته الحج فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٨، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣٦، الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.