تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - من لم يتمكن من الوقوف الاختياري
فقد أدرك الحج، و من أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة»[١] ظاهره أنه يدرك عمرة التمتع إذا أتمها يوم عرفة عند الزوال، و أن الحاج المفرد أو المتمتع أو القارن يدرك الحج إذا أدرك الوقوف بالمشعر قبل الزوال من يوم النحر، و إن فات عنه الوقوف الاختياري بالمشعر، و هذا كلام آخر نتعرّض له. و الكلام في هذه المسألة انه إذا فات عنه الوقوف بعرفة وفات الوقوف الاختياري بالمشعر، و لكن تمكّن من الوقوف فيه قبل الزوال من يوم العيد فقد ادرك الوقوف بالمشعر، و لو تركه عمدا بطل حجّه. و أما إذا لم يتمكن من الوقوف الاضطراري فإن فات عنه الوقوف بعرفة ايضا يبطل حجّه و يتمه بعمرة مفردة، و إن ادرك الوقوف بعرفة وفات عنه الوقوف بالمشعر خاصة فايضا يبطل حجّه، أخذا بقولهم عليهم السّلام «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج» و انه «من ادرك المشعر الحرام يوم النحر فقد ادرك الحج» حيث إنّ مفهوم التعليق فوت الحج مع عدم ادراك الوقوف بالمشعر و لو بالوقوف الاضطراري، نعم يستثنى من ذلك ما تقدم من الجاهل و الناسي اللذين لم يقفا بالمشعر و مرّا منه إلى منى أو خرجا من المشعر قبل طلوع الفجر و لم يعلم الجاهل و لم يتذكّر الناسي إلى ان فات الوقوف بالمشعر وقوفه بالاختياري و الاضطراري.
[١] وسائل الشيعة ٤١: ٤٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٨، علل الشرائع، ٤٥٠، ذيل الحديث ١.