تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٨ - إذا وجد الثمن بعد ايام النحر فهل يجزي الصوم؟
أو النحر و لو بالاستنابة يكون ممن يجد الهدي، بل غاية الامر أن يقال إنّه واجد للهدي فيما لو احرز تمكنه من تحصيل الهدي و لو بالاستنابة قبل انقضاء ذي الحجة، و أمّا مع عدم إحرازه فمقتضى الاستصحاب بقاء عدم تمكنه إلى انقضائه، فيكون مكلفا بالصوم لا الذبح أو النحر و لو في العام القابل، و على ذلك فالخروج عن إطلاق قوله سبحانه فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال: «يخلف الثمن عند بعض اهل مكة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزي عنه، فإن مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة»[١]، و دعوى أنها تحمل على صورة عدم التمكن من الصوم، لما ورد في رواية النضر بن قرواش من فرض عدم التمكن منه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه و لم يجده و هو موسر حسن الحال و هو يضعف عن الصيام، فما ينبغي له ان يصنع؟ قال: «يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله، و ليذبح عنه في ذي الحجة»[٢] الحديث، لا يمكن المساعدة عليها فإن فرض عدم التمكن من الصوم في سؤال السائل، و هذا لا يوجب التقييد في صحيحة حريز. مع ان الرواية ضعيفة سندا لعدم ثبوت التوثيق للنضر بن قرواش هذا كله إذا كان الحاج متمكنا من ثمن الهدي في يوم النحر أو ايام النحر.
إذا وجد الثمن بعد ايام النحر فهل يجزي الصوم؟
و أما إذا لم يجد ثمن الهدي في تلك الايام و وجده بعدها فهل يتعين عليه الذبح
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٦، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٦، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٢.