تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٠ - طواف الوداع
«اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك و نبيّك و أمينك و حبيبك و نجيبك و خيرتك من خلقك، اللّهمّ كما بلّغ رسالاتك، و جاهد في سبيلك، و صدع بأمرك، و أوذي فيك و في جنبك، و عبدك حتّى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة و البركة و الرّضوان و العافية».
مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة و البركة و الرضوان و العافية، (مما يسعني أن أطلب، أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك و تزيدني عليه)، اللّهمّ إن أمتّني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمّ إنّي عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، حملتني على دابتك، و سيّرتني في بلادك- إلى أن قال- ثمّ ائت زمزم فاشرب منها، ثمّ اخرج فقل:
آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون»[١]. و في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج خرّ ساجدا، ثمّ قام و استقبل الكعبة فقال: «اللّهمّ إنّي انقلب على أن لا إله إلّا اللّه»[٢].
و الأفضل أن يأتي بجميع صلواته بمكة في المسجد الحرام و أفضله بين الحجر و باب البيت المسمى بالحطيم، ثمّ عند مقام ابراهيم ثمّ سائر المواضع الأدنى إلى البيت فالأدنى، و في صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام: «من صلى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّه منه كل صلاة صلاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة، و كل صلاة يصليها إلى أن يموت». و في رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه قال:
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٨، الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.