تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - فصل في صلاة الطواف صلاة الطواف واجبة بعد الفراغ من الطواف
صلاة الطواف
و هي الواجب الثالث، من واجبات عمرة التمتع، و هي ركعتان، يؤتى بهما عقيب الطواف [١] و صورتها كصلاة الفجر، و لكنّه مخير في قراءتها بين الجهر و الاخفات، و يجب الاتيان بها قريبا من مقام إبراهيم عليه السّلام، مع تيسّر لقلة الزحام، و الأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام، فإن لم يتمكن فيصلي في أيّ مكان من المسجد مراعيا الأقرب فالأقرب إلى المقام (من خلفه) على الأحوط، هذا في طواف الفريضة. أمّا في الطواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختيارا.
فصل في صلاة الطواف صلاة الطواف واجبة بعد الفراغ من الطواف
[١] من واجبات عمرة التمتع و كذا العمرة المفردة و الحج صلاة الطواف بعد الفراغ من طوافها، و تجب ايضا لطواف النساء بلا خلاف يعتدّ به، بل القائل بالاستحباب من اصحابنا غير معروف قال اللّه تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى و حيث إن مقام إبراهيم حجر كان ابراهيم عليه السّلام يقوم عليه في بناء البيت، و لا يسع الحجر للصلاة عليه، يكون المراد اتخاذ قربه موضع الصلاة. و في صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين، و اجعله اماما، و اقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و في الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثم تشهّد و احمد اللّه و اثن عليه، و صلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله و اسأله ان يتقبل منك، و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس، أو عند غروبها، و لا تؤخّرها ساعة تطوف و تفرغ فصلهما»[١] و لها
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣ و ٤٣٤، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣ و الباب ٧٦، الحديث ٣.