تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - الذبح و النحر في منى و لو بالتأخير إلى آخر ذي الحجة
و ما يترتّب عليهما من الطواف و الصلاة و السعي، و إلّا جاز له الذبح [١] في المذبح الفعلي و يجزيه ذلك.
يكون احتياطا مستحبا فيما إذا ذبح او نحر قبل انقضاء ايام الذبح و النحر او ايام التشريق، لأن جواز الطواف و السعي مترتب على الحلق و التقصير، و المفروض أنّ المكلف حلق أو قصر يوم العيد، كما يستفاد ذلك مما تقدم في أعمال منى.
و في صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة رمت و ذبحت و لم تقصّر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها او ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: «لا بأس به يقصّر و يطوف بالحج ثم يطوف للزيارة و قد أحلّ من كل شيء»[١].
و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل زار البيت قبل ان يحلق، فقال: «إن كان زار البيت قبل ان يحلق رأسه و هو عالم ان ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة»[٢]. و على الجملة إنما تقتضي الروايات و الآية ترتب التقصير و الحلق على الذبح و النحر في فرض التمكن و عدم العذر في تأخير الذبح، كما أن مقتضى الروايات تحقق الاحلال بالحلق و التقصير يوم العيد و إن لم يذبح لعذر، و أنه إذا حلّق أو قصّر مع تركه الذبح و النحر مع العذر جاز له طواف الحج، و ترتب الطواف على النحر و الذبح المشروعين، و لو في أي يوم من ذي الحجة لم يثبت.
[١] و ذلك لعدم سقوط الهدي الواجب على المتمتع في قوله سبحانه فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بعدم التمكن من ذبحه او نحره في منى مضافا إلى ما يستفاد من بعض الروايات من أنّ وادي محسّر بحكم منى إذا كان وقت الزحام،
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٧، الباب ٤ من أبواب الحلق و التقصير.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٥، الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.