تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - اعتبار التوالي في صيام ثلاثة ايام في الحج
و يكون الممنوع من الصوم لمن كان في منى ثلاثة ايام من يوم عيد الاضحى، و نحوها صحيحة محمد بن مسلم[١] و حسنة كليب الاسدي[٢] و ما ورد في غيرها من ان الاضحى بمنى اربعة ايام و في سائر البلاد ثلاثة ايام مجمل كما أن ظاهرها هو استحباب الاضحية، لا عدم جواز الصوم إلّا بعد اربعة ايام بقرينية صحيحة منصور بن حازم و نحوها، كما انه ما ورد فيمن يجب عليه الصوم بدل الهدي إذا لم يصم قبل يوم التروية و يومها و يوم عرفة له ان يصومها بعد ايام التشريق يحمل على الافضل من ان يصوم يوم النفر الثاني و يومين بعده لما تقدم من دلالة صحيحة عيص بن القاسم و نحوها على جواز الثاني.
اعتبار التوالي في صيام ثلاثة ايام في الحج
ثم إنه يشهد لاعتبار التوالي في صيام ثلاثة ايام مضافا إلى ما يدّعى من ظهور الأمر بصوم ثلاثة ايام في ذلك صحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن صوم ثلاثة ايام في الحج و السبعة أيصومها متوالية أم يفرق بينهما؟ قال: «يصوم الثلاثة لا يفرق بينها و السبعة لا يفرق بينها و لا يجمع السبعة و الثلاثة جميعا»[٣]، و لو فرض قيام الدليل على جواز التفرقة في السبعة لا يوجب ذلك رفع اليد عن ظهور الصحيحة في اعتبار التوالي من الثلاثة. نعم، يرفع اليد عن الظهور في اعتبار التوالي في الثلاثة ما إذا صام يوم التروية و يوم عرفة فإنه يصوم يوما آخر بعد ايام التشريق، كما حكى ذلك عن الشيخ و الحلي و جماعة منهم المحقق في الشرائع، بل المنسوب إلى
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٩٣، الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٩٣، الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.