تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - أحكام المصدود
من رأسه و هو محرم، فقال: أتؤذيك هوامك، قال: نعم قال: فانزلت هذه الآية»[١] و على ذلك فلا يكون في التفريع مجال لاستكشاف المراد من الحصر الوارد في صدر الآية، و دعوى ان الرواية مرسلة فإن الكليني رواها باسناده عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد اللّه لا يمكن المساعدة عليه، فإنه يمكن ان يسمع حريز عن أبي عبد اللّه بعد سماعه عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و المتحصل ان إحلال المصدود كالمحصور بالهدي مما لا ينبغي التأمل فيه.
و يبقي الكلام في ان المصدود يجب ان يضمّ إلى الهدي في موضع الصد، الحلق أو التقصير أو لا يحتاج إلى ضم احدهما. و المنسوب إلى بعض الاصحاب لزوم التقصير و لا يجزي الحلق، و عن بعضهم تعين الحلق، و عن الشهيدين التخيير بينهما.
و يلتزم بالحلق لما ورد في النبوي من ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حلق، و لكن لضعفه سندا لا يمكن الاعتماد عليه، و قد ورد التقصير في مرسلة المفيد حيث ورد فيها:
«و المصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه و يقصر من شعر رأسه و يحل، و ليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة»[٢] و لكنّها أيضا لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها، و في رواية حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين صد بالحديبية قصر و أحل و نحر، ثمّ انصرف منها، و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك، فأمّا المحصور فإنما يكون عليه التقصير»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٦٥، الباب ١٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٥٨/ ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٦، المقنعة: ٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٦، الباب ٦ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.