تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - مسائل الذبح و النحر
المسألة الاولى: الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد [١] و لكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيّام التشريق و اذا جاز المبيت فيه مع تعذر المبيت في منى او كونه حرجا، مع ان المبيت ليس من الفريضه فكيف يحتمل سقوط الهدي مع عدم التمكن من الذبح في منى.
مسائل الذبح و النحر
[١] قد ذكرنا أنه يستفاد لزوم الرمي و الذبح و الحلق او التقصير يوم العيد من صحيحة محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: «كل شيء إلّا النساء» و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: «كل شيء إلّا النساء و الطيب»[١]، و حيث ان مجرد دخول يوم العيد لا يوجب الحلية فالمراد فرض امتثال التكليف في ذلك اليوم، بأن يكون على المكلف الاتيان به من خصوص ذلك اليوم، و إلّا يجوز الاتيان بطواف الحج و السعي في يوم النحر ايضا، و على الجملة ظاهر يوم النحر في مقابل ايام النحر هو يوم العيد، فيستفاد من الحسنة تعين الرمي و الذبح و الحلق او التقصير في ذلك اليوم، فيكون ما ورد من أنّ أيام النحر بمنى ثلاثة، ناظر إلى المعذور في ذلك اليوم، و أمّا احتمال أنّه حاكم على الذبح و النحر يوم العيد حتى بالإضافة إلى المختار ضعيف، لقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا رميت الجمرة فاشتر هديك»[٢]، و في صحيحة سعيد الاعرج الواردة في الترخيص للنساء في الإفاضة من المشعر الحرام ليلا: «ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٦، الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٩٦، الباب ٨ من أبواب الذبح، الحديث ٤.