تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - مسائل طواف الحج و صلاته و سعيه
المسألة الرابعة: يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أو الخائف على نفسه من مباشرة الأعمال للزحام و نحوه أن يقدم الطواف و صلاته و السعي على الوقوفين [١] بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضا فيمضي بعد أعمال منى إلى حيث أراد.
و غيرها، مما ورد في بيان اعمال حج التمتع، و مما ذكر يظهر اختصاص التقديم مع الخوف بالطواف لا أنه يعم السعي ايضا، لأن السعي غير مشروط بالطهارة فيمكن للمكلف الاتيان بالسعي في وقته، و روايات التقديم مع الخوف لم تشتمل على تقديم السعي و إن كان الاحوط الاتيان بالسعي حفظا على احتمال اشتراط السعي بوقوعه بعد الطواف من غير تأخير،- تقدم اعتبار مقداره- و الاتيان به في وقته.
نعم لو قيل بأن الجمع العرفي بين الطائفتين مقتضاه رفع اليد عن إطلاق الاخبار التي مفادها تقديم الطواف و السعي و تأخير السعي سيان بحملها على صورة خوف فوت الطواف، امكن القول بجواز تقديم السعي أيضا، لو رود تقديم السعي مع الطواف في تلك الاخبار، و اما دعوى ان الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي حمل التأخير إلى ما بعد، مع عدم الخوف على الافضل، فيكون التقديم جائزا مطلقا و إن كان الافضل مع عدم الخوف التأخير فلا يمكن المساعدة عليهما، فإن مدلول ما ورد فيه التعليق انه مع عدم الخوف لا يجوز التقديم، و حمل اثبات البأس على نفي الافضل خلاف المتفاهم العرفي، ثم ان التقديم جوازه للمتمتع عند خوفه على ما تقدم حكم واقعي، فلا يجب الإعادة إذا تمكن من ذلك كما هو مقتضى الاطلاق المقامي، و عدم التعرض في الروايات للزوم الإعادة من صورة اتفاق التمكن بعد افعال منى.
مسائل طواف الحج و صلاته و سعيه
[١] و يدلّ على ذلك صحيحة الحسن بن علي عن أبيه- يعني علي بن يقطين-