تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٦ - التقصير في عمرة التمتع
المسألة السابعة: إذا قصّر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه [١] ما عدا الحلق، أمّا الحلق ففيه تفصيل، و هو أنّ المكلف إذا أتى بعمرة التمتع في شهر شوال جاز له الحلق إلى مضيّ ثلاثين يوما من يوم عيد الفطر، و أمّا بعده فالأحوط أن لا يحلق، و إذا حلق فالأحوط التكفير عنه بشاة إذا كان عن علم و عمد.
قبل التقصير نسيانا، و يظهر من بعض الكلمات ان التسالم إنما وقع على صحة حج التمتع من الناسي لا أنّ إحرامه المفروض كونه قبل التقصير محكوم بالصحة، بل التسالم على أنّ الناسي ليس كالعامد حتى لا يصح عنه حج التمتع لبطلان عمرته، و على ذلك فاللازم أن يقصّر و بذلك تتم عمرته ثم يحرم للحج ثانيا لبطلان احرامه الأوّل لوقوعه قبل التقصير، و لكن لا يخفى أنّ قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار «و قد تمّت عمرته» مع فرض الاحرام للحج لا يناسب تدارك التقصير و إعادة الاحرام.
التقصير في عمرة التمتع
[١] بلا خلاف فإن الاحلال من احرام عمرة التمتع يكون بالتقصير، فيحل له جميع ما كان محرما عليه بالاحرام لا بدخول الحرم كحرمة الصيد. و يدل على ذلك غير واحد من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتّع فقصّر من شعرك- إلى ان قال:- فإذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شيء يحلّ منه المحرم، و احرمت منه فطف بالبيت تطوّعا ما شئت»[١] و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة، و يسعى بين الصفا و المروة، و يقصّر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٦، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٥، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٢.