تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٨ - التقصير في عمرة التمتع
المسألة الثامنة: إذا أحرم من الميقات و أتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج، يجوز أن يجعلها عمرة التمتع [١] و يحرم للحجّ من مكة، و لا يضرّ الإتيان بطواف النساء في عمرته كما أنّه لو لم يأت به فجعلها عمرة التمتّع فلا يلزمه الإتيان به.
لا يبعد أن يجري هذا الحكم على من أتى بعمرة التمتع في شهر ذي القعدة أو في ذي الحجّة و حلق رأسه بعد الإحلال من عمرة تمتعه، فالوارد في الرواية حكم الحلق بعد الاحلال من عمرة التمتع في مدّة توفير الشعر للحج إذا كان ذلك مع العلم و العمد، و أمّا إذا كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه، اللهم إلّا أن يقال إذا كان توفير الشعر من شهر ذي القعدة مستحبا، و لم تكن الوظيفة في الحج بعد رمي الجمرة و الذبح خصوص الحلق فالنهي عن الحلق راجع إلى استحباب التوفير، و أنّ التكفير بشاة مستحب لمن كان عالما بحكم التوفير، و لذا لم يلتزم الاصحاب بحرمة الحلق و لا لوجوب الكفارة.
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة من مسائل العمرة المفردة، و مقتضي إطلاق ما دلّ على انه إن بدا له الاتيان بحج التمتع يجعلها عمرة التمتع، عدم الفرق بين ما كان البدا بعد الاحلال من العمرة المفردة بالحلق أو بالتقصير.