تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - حكم ما اذا فات عليه رمي جمرة العقبة
المسألة الخامسة: إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا، فعلم أو تذكّر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف [١] و إن كانت الإعادة أحوط؛ و أما إذا كان الترك مع العلم و العمد فالظاهر بطلان طوافه؛ فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي.
عنه وليه، و إن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فإنه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق»[١]، و لكن بما أن في سندها محمد بن عمر بن يزيد و لم يثبت له توثيق فيشكل رفع اليد بها عن الاطلاق في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل نسى رمي الجمار، قال: «يرجع فيرميها»، قلت: فإنه نسيها حتى أتى مكّة، قال: «يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة» قلت: فإنه نسى او جهل حتى فاته و خرج، قال: «ليس عليه أن يعيد»[٢]، فإن مقتضى إطلاقها وجوب الرجوع و الإعادة و لو بعد ايام التشريق، و مع عدم تمكّنه لا شيء عليه. و عليه فالاحوط ان يرجع و يقضي و لو بعد ايام التشريق و يستنيب ايضا للقضاء عنه في القابل إذا لم يحج، و إلّا يقضي بنفسه فإن في ذلك جمعا بين العمل بالروايتين و مقتضى الصحيحه عدم وجوب القضاء في القابل، و أما التفرقة بين الرمي قضاء و الرمي اداء يكون الاول في اول النهار و الثاني عند الزوال فمحمول على الاستحباب لاستحباب الرمي عند الزوال، كما تقدم.
[١] يعتبر ان يكون طواف الحج و سعيه بعد اعمال منى يوم النحر، و يستفاد ذلك من الروايات الواردة في أن الحاج إذا حلق او قصّر حل له كل شيء إلا الطيب و النساء، و إذا طاف حلّ له الطيب، فإن بقاء حرمة الطيب بعد تمام أعمال منى يوم النحر مقتضاه إعتبار كون طواف الحج بعد تلك الاعمال، و يدل على ذلك ايضا صحيحة محمد بن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٢، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٢، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.