تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - الطواف و السعي في ثوب مغصوب أو على الدابة المغصوبة
حيث لا يكون كالطواف مستحبا نفسيا و الطواف بين الصفا و المروة ليس من الطواف بالبيت و لكن في الالتزام بأنّ ما ورد في الشك في اشواط الطواف يعمّ الشك في اشواط السعي، فإن السعي بين الصفا و المروة طواف بهما، إشكال لانصراف الطواف بلا قيد إلى الطواف بالبيت، و لذا جعل في الروايات السعي مقابل الطواف الوارد فيها بلا قيد.
و لم يلتزم بالاستحباب النفسي للسعي مع كثرة الروايات الواردة في استحباب الطواف بلا قيد، بل كونه افضل من الصلاة للمجاورين، و لم يعتبر جميع الشرائط المعتبرة في الطواف في السعي ايضا كطهارة الثوب و البدن و نحوها، مع أنّ الوارد في الروايات انه إذا تنجّس ثوبه أثناء الطواف يخرج و يغسله ثم يبني على ما طاف.
الطواف و السعي في ثوب مغصوب أو على الدابة المغصوبة
بقى من المقام أمر: و هو أنّه إذا طاف المكلف أو سعى في ثوب مغصوب أو ساتر مغصوب، فهل يبطل طوافه و سعيه أم لا؟ أو فيه تفصيل بين الطواف و السعي، الصحيح هو التفصيل بين الطواف و السعي فيما إذا كان الساتر مغصوبا، حيث إنّ الستر معتبر في الطواف دون السعي، فالتركيب بين الواجب المشروط بساتر و النهي عن الستر بالمغصوب اتحادي في ناحية الستر على ما تقدم في الستر المعتبر في الصلاة، و هذا التركيب الاتحادي و إن كان مورد إشكال، إلّا أنّ التركيب في غير الساتر في الطواف و في السعي مطلقا انضمامي، فإن المحرم لبس المغصوب و حركة الثوب المغصوب بالمشي في الطواف و السعي ليس محرما آخر زائدا على لبسه، حيث لا يعد تصرفا آخر غير التصرف بلبسه، و قد يلتزم بأن حركة الثوب تصرف آخر، و لكن لا توجب حرمته بطلان السعي أصلا أو بطلان الطواف في غير الساتر المغصوب.