تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - أحكام المحصور
(مسألة ٤) إذا احصر عن مناسك منى أو احصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في المصدود [١]. نعم، إذا كان الحصر من الطواف و السعي بعد دخول مكة القديمة فلا إشكال و لا خلاف في أن وظيفته الاستنابة.
إنما هو شيء عليه»[١]. و ظاهرها و إن كان جعل المناط في ادراك الحج و عدمه قدومه مكة و قد ذبح هديه أو لم يذبح هديه، فإن لم يذبح فقد ادرك الحج، و إلّا فلا، و لكن لا يبعد ان يكون ذبحه كناية عن فوت الوقوفين و عدم ذبحه عن بقاء وقت الوقوفين كليهما أو المشعر خاصة.
لا يقال إنّ ذكر قدوم مكة لعله بالذبح فيها ينتهي إحرام المحصور، يعني إحرامه لعمرة التمتع فإنه يقال لو كان الأمر كذلك يكشف تمكنه من إتمام عمرة التمتع و الإتيان بحج التمتع، فلا يكون في البين حصر يوجب الاحلال و إن لم يكن متمكنا من إتمامه و تمكن من إدراك الموقفين، تتبدل الوظيفة إلى حج الافراد، و لا يكون في البين موجب لوجوب الهدي، فالأمر بالهدي يعد تمام المناسك قرينة على إدراك حج التمتع و إن لم يتمكن من إدراك الموقفين، يخرج من إحرامه بالعمرة المفردة. و الاطلاق المقامي في الصحيحة مقتضاه أنه إن ذبح هديه في فرض إدراك الموقفين أو المشعر ينحل إحرامه كسائر موارد بعث الهدي، حيث ذكرنا حلية النساء معه و إن بقيت استطاعته إلى القابل أو تجددت أو كان الحج مستقرا عليه من قبل فعليه الإتيان به من قابل.
[١] و قد تقدم أنّ الحكم فيه إذا لم يدخل مكة، الحلق أو التقصير بعد الاحلال بالهدي. و الأحوط الاستنابة لطوافه و سعيه، و إذا كان الحصر بعد دخول مكة فالمتعين الاستنابة كما هو مقتضى ما ورد فيمن لم يتمكن من الطواف و السعي يطاف عنه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٣، الباب ٣ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.