تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - أحكام المحصور
و إن كان المحصور محصورا في عمرة التمتع فحكمه ما تقدم إلّا أنّه يتحلّل حتّى من النساء، و إن كان المحصور محصورا في الحج فحكمه ما تقدّم، و الأحوط أنّه لا يتحلّل من النساء حتّى يطوف و يسعى و يأتي [١] بطواف النساء بعد ذلك في حج أو عمرة.
التمتع لاعتبار طواف النساء في العمرة المفردة، بخلاف عمرة التمتع فتكون حلية النساء في العمرة المفردة موقوفا على الاتيان به بإعادة العمرة و لا يحتاج إلى ذلك في عمرة التمتع، و لكن لا يخفى ما فيه فإنه لم يدلّ دليل على أنّ بقاء حرمة النساء على المحصور في العمرة المفردة لاعتبار طواف النساء فيها ليقال بحليتها في الحصر في عمرة التمتع بعد الاحلال بالهدي، و قد يقال بعدم حرمة النساء بعد الاحلال بالهدي في عمرة التمتع. و يبني ذلك على انقلاب النسبة بين صحيحة البزنطي الدالة على ان المحصور الذي انكسرت ساقه حلال من كل شيء، قلت: من النساء و الثياب و الطيب، فقال: «نعم من جميع ما يحرم على المحرم»، و بين مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «و المصدود تحل له النساء، و المحصور لا تحل له النساء» ببركة ما ورد في المحصور في العمرة المفردة من أنّه لا تحلّ له النساء حتى يعتمر بعد ذلك، فيرفع اليد بذلك عن إطلاق صحيحة البزنطي فيخصّص مدلولها بحلية النساء في غير العمرة المفردة. و هذا المدلول أخص من صحيحة معاوية بن عمار فيرفع اليد عن إطلاقها بصحيحة البزنطي التي صارت بالإضافة إليها أخص.
و فيه: ما ذكرنا من شاهد الجمع بين صحيحة البزنطي و صحيحة معاوية بن عمار و نحوها، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام الدالة على التفرقة بين صورة بعث الهدي إلى منى أو مكة فيحل له النساء ببلوغ الهدي إليها، و بين الذبح و النحر في موضع الصدّ حيث لا تحل به النساء.
[١] ما تقدّم من بيان دعوى انقلاب النسبة مقتضاه حلية النساء أيضا في