تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٤ - أحكام المحصور
بالتقصير، و يجوز له خاصة أن يذبح أو ينحر في مكانه و يتحلل، و تحلل المحصور في العمرة المفردة إنّما هو من غير النساء، و أمّا منها فلا تحلّل منها إلّا بعد إتيانه بعمرة مفردة أيضا» الحديث[١].
و موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «المصدود يذبح حيث صدّ، و يرجع صاحبه فيأتي النساء. و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه» قلت: أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء، قال: «فليعد، و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث».[٢]
و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحصور غير المصدود، و قال: المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي ردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ليس من مرض و المصدود تحل له النساء و المحصور لا تحل له النساء».[٣]
و ينبغي ان يرفع اليد عن إطلاق هذه الصحيحة بالإضافة إلى المحصور الذي بعث هديه حتى يذبح أو ينحر في منى يوم النحر فيما إذا كان محصورا بعد إحرام الحج، و إلى مكة فيما إذا كان محصورا في إحرام العمرة، حتى بالالتزام بحلية النساء على المحصور ببلوغ الهدي محله، بخلاف ما إذا احل في موضع الحصر فإنه لا يحل له النساء حتى يحج في القابل أو يعتمر بعد ذلك، و ما في صحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء تكون حاله و أي شيء عليه، قال: «هو حلال من كل شيء»، قلت: من النساء و الثياب و الطيب، فقال: «نعم من جميع ما يحرم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨١، الباب ٢ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٧، الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.